جامعة الأمير محمد بن فهد: حلول عملية وتقنية متقدمة لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة حتى 2050
جامعة الأمير محمد بن فهد: حلول عملية وتقنية متقدمة لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة حتى 2050

أعلنت جامعة الأمير محمد بن فهد عن نتائج دراسة بحثية استشرافية تناولت مستقبل الأمن الغذائي والغذاء المستدام في المملكة العربية السعودية حتى عام 2050، مؤكدة أن تعزيز أمن الغذاء لا يرتبط بزيادة الإنتاج وحده، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل تقليل الهدر، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتوظيف التقنيات الذكية لتغيير سلوك الاستهلاك.
 
واعتمدت الدراسة منهجية “تحليل السيناريوهات” لاستقراء المسارات المحتملة، ورجّحت أن السيناريو الأكثر ملاءمة للمملكة يتمثل في تعزيز الإنتاج المحلي بكفاءة مع إصلاح أنماط الاستهلاك وتقليل الهدر، بما يخفف المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية ويعزز الاستدامة الصحية والبيئية.
 
وسلطت الدراسة الضوء على حزمة حلول عملية، أبرزها تطوير أطر تنظيمية للحد من هدر الغذاء وربطها بآليات رقابية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية ومبادرات مجتمعية تعزز ثقافة حفظ الغذاء وترشيد الاستهلاك. كما أكدت أهمية تمكين القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الأمن الغذائي، وتوسيع فرص المزارعين عبر سياسات داعمة، وتأسيس أدوات تمويل واستثمار تُسرّع تبني الاستدامة داخل سلاسل القيمة الغذائية.
 
وفي جانب الحلول المستقبلية، أبرزت الدراسة دور التقنية بوصفها رافعة محورية، عبر تطبيقات مثل الثلاجات الذكية التي تقترح وصفات بناءً على المتوفر وتقدم إرشادات سلامة غذائية، والحدائق المنزلية الذكية المعتمدة على إعادة تدوير مخلفات الطعام، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في الزراعة لتحسين الإنتاجية، واستخدام الطائرات دون طيار وGPS لدعم إدارة الموارد وحماية البيئات الطبيعية، وصولاً إلى مفاهيم ناشئة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد للأغذية لتقديم تغذية “مفصّلة” وفق الاحتياج الصحي.