أعلنت جامعة الأمير محمد بن فهد عن إطلاق مشروعها التعليمي الرائد "مدارس جامعة الأمير محمد بن فهد" في مدينة الخبر في خطوة تهدف إلى تقديم نموذج تعليمي غير ربحي يحدث نقلة نوعية في قطاع التعليم العام بالمملكة. وتأتي هذه المدارس لتجسد رؤية الجامعة في توسيع دائرة تأثيرها الأكاديمي، مقدمةً تعليماً شاملاً يتمحور حول الطالب، ويهدف إلى صقل العقول الشابة وتجهيزها لمستقبل يستند على القدرات العالمية للتعلم المستدام.
وتتميز المنظومة التعليمية للمدارس الجديدة بتبنيها فلسفة فريدة تبتعد عن التلقين التقليدي وتركز على بناء الشخصية وتنمية المهارات حيث تعتمد المدارس مناهج دراسية متوائمة مع أهداف التنمية الوطنية والمجالات الاستراتيجية للجامعة مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا. وتجمع المدارس بين متطلبات المنهج الوطني السعودي وبين معايير المناهج العالمية في المرحلة الثانوية، لضمان الحفاظ على الهوية والتعليم السعودي ومنفتح على العالم في آن واحد.
وفي سابقة تعليمية لافتة، تبنت المدارس سياسة "إلغاء الواجبات المنزلية"، وذلك بهدف دعم التوازن في حياة الطلاب والتركيز على استكمال واجبات التعلم داخل الحرم المدرسي، مما يتيح للطلاب وقتاً كافياً للأنشطة الترفيهية والإثرائية التي تعزز الصحة النفسية والاجتماعية. وتدعم المدارس هذا التوجه من خلال بيئة مدرسية مصممة هندسياً لتعزيز الإبداع، تضم فصولاً مرنة، ومختبرات مفتوحة متعددة التخصصات، ومساحات خالية من التكنولوجيا لتشجيع التواصل الإنساني المباشر.
وفي إطار التزامها بمبدأ "التعليم للجميع" ، أولت المدارس اهتماماً محورياً بدعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم ، حيث اعتمدت نظاماً للتعليم المتخصص يوفر مسارات تعليمية شخصية تراعي وتيرة التعلم الفردية لكل طالب واحتياجاته الخاصة. وتقدم المدارس خدمات دعم متكاملة لمعالجة مختلف أنواع الصعوبات ، لضمان دمج كافة الطلاب في البيئة التعليمية وتمكينهم من تجاوز التحديات الأكاديمية، انطلاقاً من إيمان الجامعة بأن الاختلاف في أنماط التعلم لا ينبغي أن يكون عائقاً أمام التميز وبناء الشخصية.
ولا تقتصر رؤية المدارس على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تولي اهتماماً بالغاً بالفنون والرياضة كجزء أساسي من المنهج، مدعومة بمرافق رياضية حديثة وشراكة استراتيجية مع أكاديمية الجامعة الرياضية. وتستهدف المدارس، التي حددت طاقتها الاستيعابية بـ 900 طالب لضمان جودة المخرجات، وتقديم رعاية خاصة لكل طالب من خلال نسب منخفضة لعدد الطلاب مقابل المعلمين ، مع توفير بيئة آمنة تعزز الاحترام وتنبذ التنمر ، ليصبح الطالب فيها شريكاً في عملية التعلم وليس مجرد متلقٍ، مستفيداً من كافة إمكانيات الجامعة ومكتباتها ومراكزها البحثية.