أطلقت جامعة الأمير محمد بن فهد جائزة الأمير محمد بن فهد العالمية بهوية جديدة ورؤية استراتيجية متكاملة، وبإجمالي جوائز يبلغ مليوني دولار أمريكي، لتكون واحدة من أبرز الجوائز الدولية الداعمة للتميّز والإبداع في مجالات التنمية الإنسانية والعمل المجتمعي المستدام.
وتهدف الجائزة إلى تكريم الأفراد والمؤسسات والمنظمات والمبادرات النوعية ذات الأثر الملموس، التي تسهم في مواجهة التحديات الإنسانية العالمية، وتقديم حلول مبتكرة ومستدامة تعكس روح الريادة والمسؤولية المجتمعية.
وتأتي هذه الجائزة امتدادًا للإرث الإنساني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – الذي آمن بدور العمل الإنساني والمعرفة والتنمية المستدامة كركائز أساسية للنهوض بالمجتمعات. وقد تم توحيد الجوائز السابقة تحت مظلة عالمية واحدة، بما يضمن تعظيم الأثر واستدامة المبادرات والمشاريع الفائزة.
وتتميز الجائزة بشموليتها، حيث تغطي خمسة مسارات استراتيجية رئيسية تعكس مختلف أبعاد التنمية الإنسانية، وهي:
• مسار العمل الإنساني والإغاثي: ويعنى بالمبادرات التي تواجه الأزمات الإنسانية وتدعم الفئات المتضررة والمتأثرة بالكوارث والنزاعات.
• مسار البحث العلمي والإنتاج المعرفي: لدعم الأبحاث التطبيقية التي تسهم في معالجة قضايا التنمية، وتمكين اللاجئين والفئات المهمشة.
• مسار الابتكار والاختراع: ويشمل الحلول الذكية، وبراءات الاختراع، والتقنيات الطبية والتكنولوجية التي تضيف قيمة حقيقية ومستدامة للمجتمعات.
• مسار التعايش والسلام والثقافة: لتعزيز القيم المشتركة، ونشر ثقافة الحوار، وحماية التنوع، وترسيخ مبادئ السلام.
• مسار التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: لدعم المشاريع التي توظف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة المجتمع وتعزيز الأثر التنموي.
وتشترط الجائزة أن تكون الأعمال المرشحة قد تحققت خلال السنوات الخمس الأخيرة، لضمان حداثة الإنجاز وواقعية الأثر.
ولضمان أعلى معايير النزاهة والشفافية، تخضع جميع الترشيحات لآلية تقييم دقيقة من خلال لجان تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء الدوليين والمختصين، تحت إشراف مجلس أمناء يضع التوجهات الاستراتيجية للجائزة، وبشراكات فاعلة مع جامعات ومراكز بحثية وهيئات دولية معتمدة.
كما أعلنت أمانة الجائزة فتح باب الترشح باللغتين العربية والإنجليزية، سواء عبر التقديم المباشر من الأفراد والمؤسسات أو من خلال الجهات الشريكة، بما يضمن وصول الجائزة إلى أوسع شريحة من صنّاع التغيير حول العالم.
وأكد رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد، الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، أن الجائزة تمثل نقلة نوعية في آليات التحفيز الدولية، إذ لا تكتفي بالاحتفاء بالإنجازات، بل تسعى إلى صناعة حراك عالمي فاعل في مجالات التنمية والابتكار، وإلهام نماذج قابلة للتطبيق والتوسع.
وأضاف أن تنوع مسارات الجائزة وتكاملها يعكس قراءة دقيقة لمتطلبات المستقبل، ويؤكد التزام الجائزة بدعم الحلول المستدامة للتحديات الإنسانية التي تواجه البشرية، وترسيخ نهج الريادة الإنسانية على المستوى العالمي.