عتزم جامعة الأمير محمد بن فهد اعتماد وإطلاق مقرر أكاديمي نوعي واستراتيجي يُعنى ببناء القدرات العالمية للتعلم المستدام لدى الطلبة، وذلك في إطار حرص الجامعة على مواءمة مخرجاتها الأكاديمية مع المتغيرات العالمية المتسارعة واحتياجات سوق العمل الحديث، وبما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تنمية القدرات البشرية وإعداد جيل منافس عالمياً.
ويستند المقرر الجديد إلى إطار أكاديمي وعملي متكامل يتجاوز المناهج التقليدية، ليركز بشكل أساسي على تنمية مهارات التفكير النقدي، وتحفيز الإبداع والابتكار، وتعزيز ثقافة العمل المشترك ضمن فرق متعددة التخصصات؛ مما يتيح للطلاب فرصة محاكاة بيئات العمل الحقيقية وتحدياتها. إلى جانب ذلك، يولي المقرر اهتماماً بالغاً بتنمية الذكاء العاطفي الذي يعد ركيزة أساسية للقيادة الإدارية والتكيف مع المتغيرات، فضلاً عن بناء مهارات المستقبل التي تمكن الطلاب والطالبات من استيعاب التحولات وتوظيفها بكفاءة عالية.
ويهدف هذا التوجه الأكاديمي المبتكر إلى إحداث نقلة نوعية وجذرية في المخرجات التعليمية من خلال إعادة تشكيل تجربة التعلم الجامعي برمتها، بحيث تنتقل من النموذج التقليدي القائم على التلقين والنقل المباشر للمعرفة، إلى نموذج ريادي وشامل يستهدف بناء الإنسان وتوسيع مداركه.
ويسعى هذا النموذج المتقدم إلى تخريج كفاءات وطنية قادرة على التعلم المستمر وتطوير الذات، والتفاعل بمرونة وفاعلية مع تعقيدات وتحديات المستقبل، فضلاً عن تمكينهم ليكونوا عناصر قيادية ومؤثرة في تشكيل ملامح المستقبل وصناعته، مما يعزز من التزام الجامعة بدورها كصرح علمي رائد يسهم في بناء مجتمع المعرفة وتلبية تطلعات التنمية المستدامة.